أحمد بن علي القلقشندي

237

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وإلى منية بنى خصيب من صعيد مصر فحضر إليهم الصالح وقد رفع تلك الشعور على الرماح وأقام الرايات السود إظهارا للحزن على الظافر ودخل القاهرة وهو على ذلك فكان ذلك من الفأل العجيب وهو أن مصر انتقلت إلى بنى العباس وأقيمت فيها الأعلام السود بعد خمس عشرة سنة . وأما كيفية تولية الملوك الخلفاء وترتيبهم في ذلك فله حالتان . الحالة الأولى ما كان الأمر عليه في الزمن الأول والخلافة بالعراق والحال فيه مختلف فتارة تكون السلطنة التي تولى بحضرة الخلافة كسلطنة بنى بويه وآل سلجوق وغيرهم وتارة تكون ببعض الأطراف كالديار المصرية حينئذ ونحوها فإن كانت السلطنة بحضرة الخلافة فقد جرت عادتهم في ذلك أن يجلس الخليفة بمجلسه العام على كرسي عال ويحضر السلطان الذي تولى فيجلس على كرسي لطيف أمام