أحمد بن علي القلقشندي
216
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
يسمع بمثلها وقبض على جماعة من أعيانهم ودخل بهم مدينة حلب وفر قاني بيه في طائفة قليلة فلم يلبث أن قبض عليه وأتى به إلى السلطان فقتل هو وغيره ممن وقع في القبضة الشريفة ووجه برؤوسهم إلى الديار المصرية فحملت على الرماح ومر بها داخل القاهرة وأتى بها إلى باب القلعة فعلقت ثم إلى باب زويلة فعلقت عليه وأقام السلطان ومن معه بحلب ثم بحماة إلى أواخر الشتاء ثم أتى الديار المصرية وصحبته أمير المؤمنين المعتضد بالله في السادس عشر ذي الحجة من هذه السنة على أكمل النصر وأتم التأييد . قلت وكتبت إلى المقر الناصري كاتب السر الشريف المقدم ذكره كتابا بالتهنئة بهذا الفتح منه . وينهي ورود خبر الفتح الذي جل موقعه ففاتت عجائبه الحصر وآذنت بالظفر مقدمات نتائجه فكنى خليفته أبا الفتح وسلطانه أبا النصر . ومنه : وقبض على الناكثين فانبسطت لقبضهم النفوس وأريقت دماء المارقين فأديرت على سباع البر من طلا