أحمد بن علي القلقشندي
212
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بباب القلعة ثم بباب زويلة ثم حضر السلطان بعد ذلك إلى الديار المصرية في عامة وصحبته أمير المؤمنين المعتضد وطلع القلعة في يوم الخميس غرة شهر رمضان من السنة المذكورة على أتم حال وأكمل نصره وكان النيل في سنة خمس عشرة وثمان مائة قد وفى في مسرى من شهور القبط ونزل السلطان من القلعة فكسره بنفسه ونظم علامة الدهر الشيخ تقى الدين بن حجة في ذلك : أيا ملكا بالله أضحى مؤيدا * ومنتصبا في ملكه نصب تمييز كسرت بمسرى نيل مصر وتنقضي * وحقك بعد الكسر أيام نيروز فكان كسر نوروز بعد ذلك في هذه السنة فسبحان منطق الألسنة . ولما فتحت القلعة وقبض على نوروز وأصحابه كتب الشيخ 152 تقى الدين المشار إليه عن السلطان