أحمد بن علي القلقشندي

19

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وولى بعده الآمر بأحكام الله أبو عيسى المنصور فبقي إلى ما بعد خلافة المستظهر وكان على دمشق قبله أتسز بن أرتق أحد أمراء السلاجقة ثم غلب عليها تتش ابن ألب أرسلان السلجوقي وملكها في سنة إحدى وتسعين وأربع مائة ثم توفى فملكها بعده ابنه دقاق ابن تتش وأشرك معه في الخطبة أخاه رضوان صاحب حلب مقدما لرضوان في الذكر على نفسه ثم توفى دقاق سنة تسع وتسعين وأربع مائة فخطب طغتكين أتابك دولته لابن دقاق وهو طفل ابن سنة واحدة ثم قطع الخطبة له وخطب لعمه بلتاش بن تتش ثم قطع الخطبة لبلتاش وأعادها للطفل وهو آخر من خطب له بدمشق من بنى سلجوق ثم استقر طغتكين المقدم ذكره في ملك دمشق بنفسه وبقى بها إلى ما بعد خلافة المستظهر واستضاف إليها حماه في سنة تسع وخمس مائة . وكان على حلب تتش بن ألب أرسلان فبقي بها