أحمد بن علي القلقشندي

201

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

أبى الفضل بن السلطان أبى الحسن فملك مدينة فاس من يده سنة سبع وثمانين وسبع مائة ثم سار السلطان أبو العباس إلى فاس فملكها في رمضان سنة تسع وثمانين وسبع مائة وبعث المستنصر إلى أبيه أبى العباس بالأندلس ثم عدى أبو العباس من الأندلس إلى سبته فملكها في السنة المذكورة ثم استنزله عنها ابن الأحمر صاحب غرناطة وأضافها إلى مملكته ثم ظهرت دعوة أبى العباس بمراكش من الغرب الأقصى واستولى جنده عليها ثم سار إليها ابنه المستنصر فملكها وسار أبو العباس إلى فاس فملكها في خامس رمضان من السنة المذكورة وبعث بالواثق إلى الأندلس ثم أمر بقتله في الطريق فقتل بطنجة وبقى السلطان أبو العباس بفاس حتى توفى بمدينة تازا في المحرم سنة ست وتسعين وسبع مائة وبايعوا بعده ابنه أبا فارس وسار أبو فارس بعد ذلك إلى فاس فأقام بها متوليا على الغرب الأقصى حتى توفى سنة تسع وتسعين وسبع مائة وملك بعده