أحمد بن علي القلقشندي
195
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وسبعمائة وملك بعده الملك المنصور حاجي بن الأشرف شعبان وهو الذي كان قد لقب في سلطنته الأولى بالصالح وهذه سلطنته الثانية فبقي حتى عاد الظاهر برقوق من الكرك واستقر في السلطنة بعد خلع المنصور حاجي في أوائل سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة وبقى حتى توفى في منتصف شوال المبارك سنة إحدى وثمانمائة وملك بعده ابنه الناصر فرج ثم تغير عليه بعض مماليكه وبعض أمرائه فاختفى ثم ملك أخوه الملك المنصور عبد العزيز ثم ظهر السلطان فرج واستقر على عادته وبقى في السلطنة . وكانت مكة بيد أحمد بن عجلان فبقي حتى مات في رمضان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وولى مكانه ابنه محمد بن أحمد بن عجلان وهو صغير في كفالة عمه كبيش بن عجلان فبقي حتى بعث إليه الظاهر برقوق فداويا صحبة الأمير جركس الخليلي وهو يومئذ أمير الحجاج فركب في محمل الكسوة فلما خرج محمد بن أحمد ابن عجلان ليقبل خف جمل المحمل على العادة وثب عليه