أحمد بن علي القلقشندي
193
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وسلبوا النساء والذراري ثم أمر بتحريق البلد فأحرق عن آخره حتى لم يبق بها رسم دار ولا خط يعرف وبقى على ذلك إلى الآن إلا القليل مما جدد وفي سنة أربع وثمانمائة ظهر بالديار المصرية جراد انتشر في أقطارها وأكل ورق الشجر وخوص النخيل واستأصل المقات وكثر فساده ثم سلط الله عليه البرد فهلك وفيها ظهر بالديار المصرية أيضا كوكب كبير نير له ذؤابة صاعدة في السماء ترى مع ضوء القمر وبقى إلى ثلث الليل وبقى كذلك ليالي ثم اختفى . وفي سنة سبع وثمانمائة اختلف أمراء الديار المصرية على سلطانهم الناصر فلحق الأمير يشبك العثماني بدمشق في طائفة كبيرة وسار إلى الشام فألم بالأمير شيخ المحمودي نائب الشام فجمع له العساكر الشامية وسار به إلى مصر فخرج إليهم الناصر ولقيهم في العباسية من بلاد الشرقية في ذي الحجة من هذه السنة فانهزم منهم الناصر فتبعوه حتى طلع القلعة ثم خرج عليهم وحاربهم تحت القلعة فانهزموا منه وعاد الأمير شيخ إلى دمشق واختفى يشبك بالقاهرة ثم ظهر يشبك في سنة ثمان وثمانمائة