أحمد بن علي القلقشندي
181
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ثلاثة أشهر ثم خلعه وأعاد المتوكل إلى الخلافة وهى خلافته الثانية فبقي حتى خلعه السلطان الملك الظاهر برقوق واعتقله في برج بالقلعة في مستهل رجب سنة خمس وثمانين وسبع مائة . الحوادث والماجريات في خلافته وفي عود المتوكل إلى الخلافة ثانيا لما خلع أيبك أتابك العساكر الإمام المتوكل على الله محمد وقرر المستعصم زكريا في الخلافة تغيرت عليه الممالك ونفرت عنه قلوب العساكر وخامرت عليه نواب الشام جملة وخرجوا عن الطاعة فأقام الحال على ذلك نحو ثلاثة أشهر كما تقدم ثم أعاد الأمير أيبك الإمام المتوكل إلى الخلافة على عادته في العشرين من المحرم سنة تسع وسبعين وسبع مائة وخرج جاليش العسكر خمس أمراء مقدمو ألوف منهم الأمير برقوق العثماني وبركة الجوباني ويلبغا الناصري وثلاث طبلخانات ومائة مملوك من المماليك السلطانية ومائة مملوك من مماليك الأمير أيبك وخرج السلطان والعسكر بعد ذلك