أحمد بن علي القلقشندي
161
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
السلطان عجلان وفر ثقبة إلى الحجاز فأقام بمكة منازعا لأخيه عجلان من غير ولاية وعجلان مستبد بولايتها جار على سنن العدل والتجافي عن أموال الرعية والتعرض للمجاورين وبقى إلى ما بعد خلافة المعتضد . وكانت المدينة بيد طفيل بن منصور بن جماز بن بني الحسين فبقي إلى سنة إحدى وخمسين وسبع مائة فوقع النهب في الركب بالمدينة في الموسم فقبض عليه الأمير طاز أمير ركب الحج وولى مكانه رجلا من عقب جماز اسمه سيف ثم ولى بعده فضل من عقب جماز أيضا ثم ولى بعد فضل مانع من عقب جماز ثم ولى جماز ابن منصور بن جماز ثم دس عليه الناصر حسن صاحب الديار المصرية من الفداوية من قتله واتفق أمراء الركب على تولية ابنه هبة إلى حين يرد عليهم من السلطان ما يعتمدونه ثم ورد أمر السلطان بتولية مانع فولى ثم ولى بعده عطية بن منصور بن جماز وأظنه بقي إلى ما بعد خلافة المعتضد