أحمد بن علي القلقشندي
14
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
يومئذ أربع سنين وأربعة أشهر وجعل الأمير أياز أتابكه فكانت سلطنة بركيارق اثنتي عشرة سنة وأربعة أشهر قاسى فيها عدة حروب . ومن غريب شأنه أنه كان كلما خطب له ببغداد وقع فيها الغلاء ولما مات بركيارق سار أياز ومعه ملكشاه بن بركيارق ودخلوا بغداد في سابع عشر ربيع الآخر وخطب لملكشاة بن بركيارق بجوامع بغداد موت بركيارق ثم سار أخوه السلطان محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان إلى بغداد ونزل بالجانب الغربي وبقى أياز وملكشاه بالجانب الشرقي وجرى بينهما مراجعات كان آخرها أن حلف السلطان محمد لابن أخيه ملكشاه وأتابكه أياز وحضر أياز والأمراء عند محمد وأحضروا ملكشاه عند عمه محمد فأكرمه واستقرت السلطنة لمحمد وذلك لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وأربع مائة ثم أعمل السلطان محمد الحيلة في قتل أياز فقتل في الدهاليز غيلة ثم خرج السلطان من بغداد بعد ذلك لأموره ثم عاد إليها فمات بها في ذي الحجة سنة تسع وخمس مائة بعد أن لقى من الحروب والمشاق