أحمد بن علي القلقشندي

141

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

المصرية بنتا من أقاربه فزوجه إياها وبعث بها إليه إلى الديار المصرية ووصلت إلى دمياط وحملت في النيل إلى ساحل بولاق فحملت على عجلة من عجلات بلاد الترك إلى القلعة وعقد عليها الناصر ودخل عليها واتصلت المودة بينه وبين الملك الناصر وبقى إلى ما بعد خلافة المستكفي . وكانت تونس وما معها من إفريقية بيد أبى عصيدة محمد وبجاية وقسنطينة من الغرب الأوسط بيد أبى البقاء خالد بن أبي زكريا بن أبي إسحاق فمات أبو عصيدة في ربيع الآخر سنة ستع وسبع مائة ولم يخلف ابنا فبايع أهل تونس من بعده أبا بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الواحد بن الشيخ أبى حفص فزحف أبو البقاء خالد صاحب بجاية على أبى بكر بن عبد الرحمن صاحب تونس فقبض عليه واعتقله ثم قتله بعد ذلك فعرف بأبى بكر الشهيد واستقل السلطان أبو البقاء خالد بملك تونس وبجاية وما معهما وتلقب الناصر لدين الله وكان