أحمد بن علي القلقشندي
112
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
جماعة من العرب وذكر أنه خرج من دار الخلافة ببغداد لما ملكها التتر فعقد له السلطان مجلسا حضر فيه جماعة من الأكابر منهم الشيخ عز الدين بن عبد السلام إمام الشافعية في زمانه والقاضي تاج الدين بن بنت الأعز قاضي القضاة بالديار المصرية يومئذ بمفرده فشهد أولئك العرب أنه ابن الظاهر بالله ثم شهد من سمع كلامهم بنسبة المذكور بالاستفاضة فأثبت القاضي تاج الدين بن بنت الأعز نسبه ثم بويع بالخلافة بعد ذلك على ما تقدم ذكره وبقي حتى قتله التتر بالعراق حين وجهه الملك الظاهر إلى بغداد لينتزعها منهم في أواخر سنة ثمان وخمسين وستمائة . الحوادث والماجريات في خلافته لما بايع له الملك الظاهر اهتم بأمره أتم الاهتمام وكتب السلطان الكتب إلى المماليك والنواب بأخذ البيعة له في جميع الأقطار بالخلافة وأن يخطب له مع السلطان على المنابر ويبدأ به في الذكر وينقش اسمه مع اسمه