أحمد بن علي القلقشندي

78

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

والنواحي من تحت يده وربما كان للناحية الواحدة قاض مستقل . قلت وعلى هذا النهج في انفراد قاض كانت الديار المصرية في الدولة الفاطمية حتى رأيت عهدا مكتوبا لابن النعمان في خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمي قد كتب له بالديار المصرية وأجناد الشام وبلاد المغرب مضافا إلى ذلك النظر في الصلاة ودور الضرب ولم يزل الأمر جاريا بالديار المصرية على قاض واحد من لدن ذلك وإلى الدولة الظاهرية بيبرس البندقداري في سلطنته والقاضي بها يومئذ القاضي تاج الدين بن الأعز الشافعي فحدث في أيامه أوجب نصب السلطان أربعة قضاة من كل مذهب من المذاهب الأربعة قاض والأمر على ذلك بالديار المصرية إلى الآن . الوظيفة الخامسة ولاية المظالم وهي قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة وهي ولاية دائرة بين سطوة الولاة وتثبت القضاة وهي في معنى حكم نائب السلطنة الآن بين