أحمد بن علي القلقشندي
72
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
تنبيه لو حجر الإمام بغيره بأن يستولي عليه من أعوانه من يستبد بالتصرف في الأمور من غير تظاهر بمعصية ولا خروج ( 21 ب ) عن طاعة فقد ذكر الماوردي أن ذلك لا يمنع إمامته ولا يقدح في صحة ولايته وتكون الأحكام الشرعية نافذة من المستبد بالأمر كما لو استولى على نفس الإمامة بالقهر جمعا لشمل المسلمين وتنفيذا لأحكامهم . الضرب السادس الفسق وقد اختلف أصحابنا الشافعية في انعزال الإمام به على وجهين . أصحهما عند الرافعي والنووي أنه لا ينعزل به لما في عزله من إثارة الفتنة بخلاف غيره من سائر الولاة فإنهم ينعزلون به . والثاني وبه جزم الماوردي في الأحكام السلطانية أنه ينعزل به كما لا يصح عقد إمامته مع الفسق ابتداء حتى لو عادت عدالته لم يعد إلى الإمامة إلا بعقد جديد