أحمد بن علي القلقشندي

41

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء فبايعوا عمر أو أبا عبيدة فقال عمر بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عمر بيده فبايعه وبايعه الناس أخرجه البخاري والنسائي . وأعلم أن لصحة عقد البيعة خمسة شروط . الأول أن يجتمع في المأخوذ له البيعة شروط الإمامة المتقدمة الذكر فلا تنعقد مع فوات واحد منها إلا مع الشوكة والقهر على ما سيأتي فلو جمع شروط الإمامة اثنان فأكثر قال الماوردي استحب لأهل الحل والعقد أن يعقدوها لأسنهما فإن عقودها للآخر جاز فإن كان أحدهما أعلم والآخر أشجع روعي في الاختيار ما يوجبه حكم الوقت فإن دعت الحاجة إلى رعاية الشجاعة كظهور البغاة وأهل الفساد كان الأشجع أحق وإن دعت إلى زيادة العلم كسكون الفتن وظهور البدع كان الأعلم أحق ولو