أحمد بن علي القلقشندي

18

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

جارية على الخلفاء من بدء الخلافة وهلم جرا جريا في ذلك على عادة العرب في الاهتمام بشأن الكنية والاعتناء بأمرها والتعظيم بوصفها فكانت كنية الصديق رضي الله عنه أبا بكر وكنية عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا حفص وكنية عثمان رضي الله عنه أبا عمرو وكنية علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبا الحسن واستمر الأمر فيهم على ذلك إلى زماننا بل ربما لزمت الكنية أحدهم حتى لم تكد تفارقه كأبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور وغيرهما وقد قال النووي في الأذكار والأدب أن يخاطب أهل الفضل ومن قاربهم بالكنية وكذلك إن كتب إلى أحد منهم رسالة أو روى عنه رواية وقد كان الأول أكثر ما يعظم بعضهم بعضا في المخاطبات والمكاتبات ونحوها بالكنى ويرون ذلك في غاية الرفعة ونهاية التعظيم ومما يجب التنبيه عليه هنا أنه إذا كان ( 7 أ ) للرجل ولد واحد كنى به بلا نزاع فإن كان له ولدان فأكثر كنى بأكبرهم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا القاسم وكان القاسم أكبر بنيه