أحمد بن علي القلقشندي

14

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

أحسب أن في هذا المجلس من يفرق بين الخليفة الملك ولكن الله تعالى ألهم سلمان حكما وعلما وعلى ذلك يحمل ما روى أن أعرابيا قال لأبي بكر رضي الله عنه أنت خليفة رسول الله صلى الله عنه وسلم قال لا قال فما أنت قال أنا الخالفة بعده قال ابن الأثير قال ذلك تواضعا وهضما من نفسه حين قال له أنت خليفة رسول الله صلى الله عنه وسلم أي أن الخليفة هو الذي يقوم مقام الذاهب ويسد مسده والخالفة هو الذي يقوم مقام الذاهب ويسد مسده والخالفة هو الذي لا غناء عنده ولا خير فيه على أن البغوي قال في شرح السنة إنه يسمى خليفة وإن كان مخالفا لسيرة أهل العدل . وأما من تكون عنه الخلافة فللعلماء فيه ثلاثة مذاهب . المذهب الأول أن الخلافة تكون عن الله تعالى فيقال في الخليفة خليفة الله وهو ما حكاه الماوردي في الأحكام السلطانية عن بعضهم لقيامه بحقوقه