أحمد بن علي القلقشندي
113
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
في سنة اثنتين وخمسين ودفن في أصل سور القسطنطينية فلما دفن قالت الروم لقد مات ( 31 ب ) منكم عظيم فقال يزيد قولوا هذا رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أقدمهم إسلاما وقد قبرناه حيث رأيتم والله لئن نبش لا يضرب ناقوس بأرض العرب ما كانت لنا مملكة فكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فسقوا وبنى الروم على قبره بناء وعلقوا عليه أربعة قناديل سرجا . وفي سنة أربع وخمسين عبر سعيد بن عثمان بن عفان نهر جيحون إلى سمرقند والصغد وهزم الكفار وقتل في هذه الغزاة قثم بن العباس ودفن بسمرقند ومات بقية إخوته بأقطار متباعدة فمات أخوه عبد الله بالطائف وأخوه الفضل بالشام وأخوه سعيد بإفريقية فيقال إنه لم ير قبور إخوة أكثر تباعدا منهم . وفي خلافته توفى سعيد بن يزيد أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة إحدى وخمسين . وتوفى زياد بن أبيه في سنة اثنتين وخمسين