أحمد بن علي القلقشندي
3
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وغاية طلبها وضالة نشدها وكانت قد فوضت إلى الديار المصرية خيامها فاستغنت بها عن السوى وحطت بفنائها الأنيق رحلها فألقت عصاها واستقر بها النوى وتفيأت ظلالها فجعلتها دار الإمامة وقبة الاسلام فكان لها بالبيت الحاكمي احمر عقبى واستأثرت من بقاياه بخير أئمة فجرت أذيالها تيها وماست بأعطافها عجبا ثم لم تزل تحث مطيتها وتعمل رويتها إلى أن أناخت بفناء الإمام الأعظم والخليفة الذي ان كان في الزمان متأخرا فهو في الحقيقة مقدم والسيد الذي هو من آبائه الخلفاء الراشدين خير خلف فمن ولد المستكفي الأكفاء ومن عقب الحاكم الأحكم الإمام المعتضد بالله أبي الفتح داود أمير المؤمنين بن الإمام المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بن الإمام المعتضد بالله أبي الفتح أبي بكر أيد الله تعالى به الدين وأعز بأعلامه المنصورة عصابة المسلمين فأنست مآثره المعتضدية ما عرف