ملا محمد النراقي

18

مشارق الأحكام

يشعر به في الكشّاف « 1 » في قوله : « والعقد العهد الموثق شبه بعقد الحبل وغيره » من اختصاص الحقيقة بالأوّل « 2 » إنّما هو إبداء للمناسبة بين الاستعمالات الحقيقية وربط الخفيّ بالجليّ ، كما هو دأب علماء اللغة في ربط المعاني المستعملة فيها تصاريف اللفظ بعضها إلى بعضها . ثم الظاهر اتفاق أئمة التفسير وغيرهم على أن المراد بالعقد في الآية العهد الموثق ، صرّح به في الكشاف « 3 » والبيضاوي « 4 » والطبرسي « 5 » والطريحي « 6 » والمحقق الأردبيلي في آيات الأحكام « 7 » والمحدث الكاشاني في الصافي « 8 » وغيرهم ، وفي تفسير عليّ بن إبراهيم « 9 » بعد ذكر الآية عن الصادق عليه السّلام : « أي العهود » ويشعر به الأمر بالإيفاء به ، فإنّه لا يناسب غير العهد ، نظير قوله تعالى * ( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ ) * « 10 » . ثم العهد الذي هو من معاني العقد من المعاهدة ، ما فيه شدّ وربط وتوثيق بين اثنين ، كما دلّ عليه كلام من ذكر وشهد به العرف ، لا من سائر إطلاقات العهد كالتقدم بالأمور والمعرفة والالتقاء والإصلاح والوصيّة . نعم ، بعض ما يطلق عليه

--> « 1 » الكشاف 3 : 5 . « 2 » أي الحسّي . « 3 » الكشاف 3 : 5 . « 4 » تفسير البيضاوي 1 : 407 . « 5 » مجمع البيان 2 : 150 . « 6 » مجمع البحرين 3 : 103 . « 7 » زبدة البيان في أحكام القرآن : 462 . « 8 » تفسير الصافي 2 : 5 . « 9 » تفسير القمي 1 : 160 . « 10 » البقرة ( 2 ) : 177 .