ابن أبي جمهور الأحسائي

94

عوالي اللئالي

( 104 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود " ( 1 ) . ولم يذكر التسليم . ( 105 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل يصلي ، ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : ( تمت صلاته ) ( 2 ) . ( 106 ) وروى زرارة وبكير في الحسن ، عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا استيقن انه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتد بها ، واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 107 ) وروى زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمسا ؟ قال : ( إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهد ، فقد تمت صلاته ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم : 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ( 7 ) باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من اباحته ، حديث 33 . ( 2 ) الاستبصار : 1 ، كتاب الصلاة ( 198 ) باب ان التسليم ليس بفرض ، حديث 1 . ( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب من سهى في الأربع والخمس ولم يدر زاد أو نقص ، أو استيقن انه زاد ، حديث 2 . ( 4 ) هذا يدل على أن الشك غير معتد به في الزيادة والنقصان ( معه ) . ( 5 ) التهذيب : 2 ، باب أحكام السهو وما يجب منه إعادة الصلاة ، حديث 67 وليس فيه كلمة ( الظهر ) . ( 6 ) الحديثان الأولان يدلان على التسليم المخرج من الصلاة . والحديثان الأخيران في ظاهرهما المعارضة لهما ، من حيث إن ( إنما ) للحصر ، فيخرج التسليم عن أفعال الصلاة الواجبة . ويمكن حمله على أن المراد أفعال الصلاة الداخلة فيها ، لا المخرجة منها . والتسليم لما كان مخرجا منها ، لم يكن من أفعالها الداخلة فيها ، لان المخرج من الشئ ليس داخلا فيه ، ولا يلزم من ذلك عدم وجوبه في الجملة . وأما حديث زرارة فلا دلالة فيه أيضا على عدم وجوب التسليم ، لان القائل بوجوبه ، لا يقول بأنه ركن من الأركان حتى يبطل الصلاة بتركه عمدا أو سهوا ، فجاز تنزيل الرواية على السهو ، بأن نسي التسليم ثم أحدث بعد نسيانه ، وذلك لا يضر الصلاة بناءا على القاعدة ( معه ) .