ابن أبي جمهور الأحسائي
9
عوالي اللئالي
( 4 ) وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الدجاجة ، والحمامة ، وأشباههن تطأ العذرة ، ثم تدخل في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : ( لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 5 ) وروى الفضل أبو العباس قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة وغيرها ، فلم اترك شيئا الا سألته عنه ؟ فقال : ( لا بأس ) ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : ( رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 6 ) وروى متواترا عنهم عليهم السلام ، قالوا : ( الماء طهور لا ينجسه شئ ، الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ) ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب المياه وأحكامها ، حديث 45 . ( 2 ) وهذا الحديث يدل على أن الماء القليل ينجس بالملاقاة . وان الماء الكثير هو الكر ، وانه لا ينجس بالملاقاة ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 1 ، باب المياه وأحكامها ، حديث 29 . ( 4 ) هذا يدل على أن سؤر الحيوانات الطاهرة طاهر . وان سؤر نجس العين نجس . ودال على أن الماء النجس يجب اراقته . وعلى ان اناء الولوغ يجب غسله بالتراب أولا ، ثم تعقبه بالماء ( معه ) . ( 5 ) قال في السرائر ، كتاب الطهارة 8 ، ما هذا لفظه : ( وأيضا قول الرسول صلى الله عليه وآله المتفق على رواية ظاهرة انه خلق الماء طهورا لا تنجسه شئ الا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته ) . ( 6 ) وقع النزاع في أن اللام في ( الماء ) هل هي لام العهد أم لام الجنس ؟ وكل من قال : بتنجيس الماء القليل بالملاقاة جعل اللام للعهد ، وقالوا ، انه ورد عن سؤال وقع عن ماء مخصوص ، وهو بئر بضاعة . وأما من لم يقل بنجاسة القليل بالملاقاة قال : اللام للجنس ، وجعل هذا الحديث حجة في أن مطلق الماء لا ينجس الا بالتغيير ، قليلا أو كثيرا ( معه ) .