ابن أبي جمهور الأحسائي

61

عوالي اللئالي

( 180 ) وروى أنس قال : جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد ، فزجره الناس ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء فأهريق عليه ( 1 ) . ( 181 ) وروى عبد الله بن سنان صحيحا عن الصادق عليه السلام قال : ( لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض واعزل فاك عن موضع الفضة ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 182 ) وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا تأكلوا في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة ) ( 4 ) .

--> والخفين والرجلين وصريح الطهارة في الرواية الوسطى والرواية الأولى دلت على جواز الصلاة الذي هو أعم من الطهارة ، لجواز العفو . والرواية الثالثة قيد فيها المسح بزوال أثر النجاسة ، وجعله غاية الطهارة ، فهو قيد الكل ، لأن النجاسة ما دام أثرها باقيا ، لم تحصل الإزالة ، فلا بد في ازالتها من ذهاب أثرها . وأراد بالآثار الاعراض الباقية في المحل بعد زوال العين كاللون والرطوبة والزوجة والرائحة ( معه ) . ( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الطهارة ، ( 30 ) باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد ، وان الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها حديث 99 و 100 . وسنن أبن ماجة ، كتاب الطهارة وسننها ( 78 ) باب الأرض يصيبها البول كيف تغسل ، حديث 528 . ( 2 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة ، وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 127 . ( 3 ) هذا الحديث مر مرسلا ، وجاء هنا مسندا من الصحاح ، وغاير ما تقدم في بعض ألفاظه ، والمعنى واحد ، وحديث الحلبي يعارضه ، فان فيه دلالة على النهى عن استعمال الآنية المفضضة ، كآنية الفضة . ويمكن الجمع بأن يحمل الثاني على الأكل من موضع الفضة ، فان في الحديث الأول دلالة على منع ذلك ، لامره بعزل الفم عن موضع الفضة ، فوجب اجتناب موضع الفضة في الشرب والأكل ، عملا بالدليلين ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 9 ، باب الذبائح والأطعمة وما يحل من ذلك وما يحرم منه ، حديث 121 .