ابن أبي جمهور الأحسائي

54

عوالي اللئالي

والسباع ، فلم أترك شيئا الا سألته عنه ؟ فقال : ( لا بأس ) ، حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : ( رجس نجس ) ( 1 ) . ( 156 ) وروى معاوية بن عمار في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ؟ قال : ( ينزح منها ثلاث دلاء ) ( 2 ) . ( 157 ) وروى عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام في حديث طويل ، وسأل عن الكلب والفأرة إذا أكلا من الخبز وشبهه ؟ قال : ( يطرح ويؤكل الباقي ) . وعن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : ( يحرم اللبن ) وقال : ( ان فيها السم ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 158 ) وروى محمد بن مسلم في الحسن قال له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ؟ قال : ( ان رأيته وعليك ثوب غيره ، فاطرحه وصل . وأن لم يكن عليك غيره ، فامض في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ ، رأيته أو لم تره ، فإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلوات كثيرة ، فأعد ما صليت

--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهر به وما لا يجوز ، حديث 29 . ( 2 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، حديث 19 . ( 3 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث 119 . ( 4 ) إنما شرك في الفأرة والكلب ، من حيث اتفاقهما في السمية ، إلا أن في الكلب زيادة النجاسة العينية ، فيطرح ما باشره للامرين معا . وأما الفأرة فطرحه ليس لنجاسة ما يلاقيه ، وإنما هو للتحرز عن الضرر . وحينئذ الظاهر من الامر ، الوجوب ، وكذا الكلام في العظاية ، وتعليله بذلك للسم ، ليبين ان تحريم اللبن لا لنجاسته وإنما هو تحرز من الضرر . ويعلم منه ان ضرر النجاسة وضرر السم واجبا الإزالة ، أحدهما لحفظ الدين والاخر لحفظ النفس ( معه ) .