ابن أبي جمهور الأحسائي

52

عوالي اللئالي

غسله ) ( 1 ) . ( 148 ) وروى أبي أسامة في الحسن ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته أو يضاجعها وهي جنب ، أو حائض ، فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : ( هذا كله ليس بشئ ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 149 ) وروى هشام بن سالم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وان أصابك من عرقها فاغسله ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 150 ) وروى عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم عن عظام الفيل ، يحل بيعه وشراءه ، والذي يجعل منه الأمشاط ؟ قال : ( لا بأس ، كان لأبي مشط ، أو أمشاط ) ( 6 ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 86 . ( 2 ) الفروع : 3 ، كتاب الطهارة ، باب الجنب يعرق في الثوب ، أو يصيب جسده ثوبه وهو رطب ، حديث 1 . ( 3 ) وفى هذه الرواية رد على من يقول : بنجاسة عرق الجنب وعرق الحائض . فان فيها تصريح بان ذلك ليس شيئا ، فهي دالة على اباحته ورفع الحرج عنه ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، حديث 55 . ( 5 ) ظاهر هذه الرواية دال على أن الجلال نجس عينا ، للحكم بنجاسة عرقه ، لان عرق غير نجس العين ليس بنجس ، ولا يؤمر بغسله . والذي تحقق في الروايات الكثيرة ، إنما هو تحريمها ، ولا يستلزم ذلك نجاسة أعيانها ، فيحمل الامر هنا بالغسل على الاستحباب ، ليوافق الأصول ( معه ) . ( 6 ) الفروع : 5 ، كتاب المعيشة ، باب جامع فيما يحل الشراء والبيع منه ، وما لا يحل ، حديث 1 . ( 7 ) في هذه الرواية دلالة على طهارة الفيل وعظمه ، وجواز استعماله وبيعه وشرائه ، واتخاذ الآلات منه . ومنها يستدل على طهارة باقي المسوخ ، لمساواته لها في هذه الصفة ، فلا تكون هذه الصفة مستلزمة للنجاسة ، للبقاء على الأصل ، إلا أن يرد فيها نص ( معه ) .