ابن أبي جمهور الأحسائي
50
عوالي اللئالي
على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : ( يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي على غير وضوء ، لان الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للأخير جائز ) ( 1 ) . ( 143 ) وروى محمد بن علي عن بعض أصحابنا ، قلت : الميت والجنب يتفقان في مكان واحد ، ولا يكون الماء الا بقدر كفاية أحدهما ، أيهما أولى ؟ قال : ( يتيمم الجنب ، ويغسل الميت ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 144 ) وروى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ، ثم أحدث فأصاب الماء ؟ قال : ( يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ) ( 4 ) . ( 145 ) وروى زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح قال : قلت له : رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة ، فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء ، أينقض الركعتين ؟ أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : ( لا ، ولكنه يمضي
--> ( 1 ) الفقيه : 1 ، باب التيمم ، حديث 12 . ( 2 ) التهذيب ، 1 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 20 . ( 3 ) العمل بالرواية الأولى أولى ، لان الثانية مرسلة مقطوعة ، والأولى صحيحة فلا يصلح العمل بالثانية لمعارضتها . وقوله : ( فريضة ) يعنى وجوبه معلوم من نص القرآن وقوله : ( غسل الميت سنة ) يعنى معلوم من السنة لا من القرآن ، وليس المراد بمعنى الندب وإنما قال : ( الأخير جائز فيه التيمم ) ، لأنه إذا كان مرجوحا بالنسبة إلى الأولين ، صار مرتبة التيمم الذي هو جائز له بالأصل عند فقد الماء ، وهو هنا فاقد ، لرجحان غيره عليه ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 1 ، باب التيمم وأحكامه ، حديث 68 .