ابن أبي جمهور الأحسائي
41
عوالي اللئالي
عبد الحميد النسابة ، باسناده إلى المعلى بن خنيس ، عن الصادق عليه السلام : ( ان يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام العهد بغدير خم ، فأقروا فيه بالولاية ، فطوبى لمن ثبت عليها ، والويل لمن نكثها . وهو اليوم الذي فيه وجه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى وادي الجن ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق . وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان ، وقتل ذي الثدية . وهو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الامر ، ويظفره الله بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة . وما من يوم نيروز الا ونحن نتوقع فيه الفرج ، لأنه من أيامنا ، حفظه الفرس وضيعتموه . ثم إن نبيا من أنبياء بني إسرائيل سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ، فأماتهم الله فأوحى إليه أن صب الماء عليهم في مضاجعهم ، فصب عليهم الماء في هذا اليوم ، فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية ، لا يعرف سببها الا الراسخون في العلم . وهو أول يوم من سنة الفرس ) ( 1 ) . ( 117 ) وروي عن المعلى أيضا قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام في صبيحة يوم النيروز ، فقال : ( يا معلى أتعرف هذا اليوم ؟ ) قلت لا ، ولكنه يوم يعظمه العجم وتتبارك فيه ، قال : ( كلا ، والبيت العتيق الذي ببطن مكة ، ما هذا اليوم الا لامر قديم أفسره لك حتى تعلمه ) فقلت : لعلمي هذا من عندك أحب إلي من أن أعيش أبدا ويهلك الله أعدائكم ، قال : ( يا معلى يوم النيروز ، وهو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا وأن يدينوا فيه
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 48 ) من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، حديث 2 ، نقلا عن أحمد بن فهد في كتاب المهذب . وتمام الحديث ( قال المعلى : وأملى على ذلك ، فكتبت من إملائه ) .