ابن أبي جمهور الأحسائي
39
عوالي اللئالي
بطنها ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 110 ) وروى زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته ، يجب عليه الغسل والتكفين واللحد ؟ قال : ( نعم كل ذلك يجب إذا استوى ) ( 3 ) . ( 111 ) وروى الترمذي ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل " ( 4 ) ( 5 ) . ( 112 ) وروى حريز صحيحا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من غسل ميتا ، فليغتسل . وان مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، فإذا برد ثم مسه ، فليغتسل ) قلت فمن أدخله القبر ؟ قال : ( لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب ) ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 175 . ( 2 ) وفى هذا الحديث الأخير زيادة ، ولا بأس بالعمل به ، لما فيه من استدراك المثلة الواقعة بالشق ، والحفظ من التبدد وخروج الأمعاء . وبعض الأصحاب لا يوجب الخياطة ، لأصالة البراءة ، وإباحة الشق ، بل وجوبه لاستخراج الولد الحي الواجب اخراجه الذي لا يتم الا بالشق ، مع أن الراوي ابن أذينة وهو ضعيف ، لكن العمل بالخياطة أحوط ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 1 ، باب تلقين المحتضرين وتوجيههم عند الوفاة ، حديث 130 . ( 4 ) سنن الترمذي ، كتاب الجنائز ( 43 ) باب ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل ، حديث 1032 . ( 5 ) هذا الحديث حجة على من يقول بوجوب الصلاة على السقط . وفيه دلالة على أن الإرث مشروط بالاستهلال ، بل فيه دلالة على أن الولد لو كان تاما ، لا يصلى عليه ، وتقييده بالصفة المتعقبة للجملتين ، لا يجب رجوعه إليهما ، لجواز أن يكون قيدا للأخيرة فيبقى نفى الصلاة على اطلاقه ، ويصير الإرث واجبا مع الاستهلال ( معه ) . ( 6 ) التهذيب : 1 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، حديث 15 . ( 7 ) في هذه الرواية دلالة على أن مس الميت بعد برده ، موجب للغسل . وان المغسل يجب عليه الغسل ، لاستلزامه المس ، ومنه يعلم أن صاحب الماء ليس هو المغسل والا لوجب عليه الغسل ، فعلمنا ان صدق الغسل إنما يتم مع المس . ويدل أيضا على أن مس من لم يبرد ، لا يوجب الغسل ، وان حكم بنجاسته . وكذلك من مس الميت عند ادخاله القبر لا يجب عليه الغسل ، وتعليله بأنه إنما يمس الثياب لفائدة انه لو لم يكن مغسلا وكفن بلا غسل سواء تيمم أو لا وأدخله المدخل القبر ، لا يجب على مدخله الغسل ، لحصول حائل الكفن بينه وبين جلده فلا يتحقق المسح . ومنه يعلم أن المس الموجب للغسل ، إنما يكون مع عدم الحائل ، وأما الغسل فلا يجب بمسه الغسل ، وهو معلوم لا من هذا الحديث ، بل من حيث إن المغسل محكوم بطهارته ومس الطاهر لا يوجب الغسل ولا غسل اليد ( معه ) .