ابن أبي جمهور الأحسائي
105
عوالي اللئالي
إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة ، وأنا أزيد ، فزيدوا ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 140 ) وروى سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( تسجد للسهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( 3 ) . ( 141 ) وروى عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام : ( إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا ، أو زدت أو نقصت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 3 ، باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه زيادة على النوافل المذكورة في سائر الشهور ، حديث 7 . ( 2 ) لا تعارض بين هذا الحديث والمتقدم عليه ، لجواز حمل الرواية الأولى على السؤال عن الراتبة في شهر رمضان ، فأجاب الإمام عليه السلام بأن شهر رمضان كغيره في الراتبة ، فلا زيادة فيه على غيره من الشهور فيها . وحمل الرواية الثانية على أن الزيادة في النوافل المطلقة . ولا شك ان أكثر الأصحاب أطبقوا على زيادة ألف ركعة في شهر رمضان مقسمة على لياليه كما ذكروا في كتبهم ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 2 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز ، حديث 66 ، وتمام الحديث : ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) . ( 4 ) الفقيه : 1 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، حديث 36 . ( 5 ) استدل جماعة من الأصحاب بهاتين الروايتين على وجوب سجدتي السهو لكل ما يلحق المصلى من زيادة ونقصان في صلاته . وفى الاستدلال بهما على هذا المطلوب شك . أما الأولى : فللجهل بالراوي . وأما الثانية : فهي وان كانت صحيحة ، الا انه يحتمل أن يكون قوله : ( زدت أو نقصت ) راجعا إلى قوله : ( إذا لم تدر أربعا صليت ) أو نقصتها ، زدت الخامسة أو نقصها فسجود السهو فيها راجع إلى الشك بين الأربع والخمس ، لا إلى مطلق الزيادة والنقصان فلا حجة فيها على ما ادعوه . وعلى رواية زدت أو نقصت ، يكون مفيدا للتأسيس وهو كون الزيادة والنقصان في الأفعال ، ويكون دالا على مدعى الأصل ( معه ) .