ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 36

المعارف

وبعدها عاد « ابن قتيبة » إلى بغداد كما كان . وبهذه الإقامة في « الدينور » نسب ابن قتيبة إليها فقيل : الدّينورى . نشأته وشيوخه : وفي « بغداد » نشأ ، يستوي في ذلك أن يكون مولده بها أو بالكوفة ، فإن كانت الأولى فليس ما يدفعها ، وإن كانت الثانية فما نظنه أبعد عن بغداد كثيرا ، وأنه لا شك كان بها وهو في سن التلقي . فسيمرّ بك أنه حدث عن « اللحياني » وهو في الثامنة عشرة من عمره . يدلك على ذلك قول البغدادي : « وسكن بغداد وحدث بها عن . . . » . ثم ذكر شيوخه . ولم يذكر له شيوخا ربط الحديث عنهم بغير بغداد . وشيوخ ابن قتيبة الذين نريد أن نعرّفك بهم ، والذين ورد ذكرهم في المراجع المختلفة ، هم : ( 1 ) والده : مسلم بن قتيبة ، كما قدمنا ، يحدث عنه مرات في كتابيه : عيون الأخبار ( 1 ) ، والمعارف . ( 2 ) أحمد بن سعيد اللحياني ، صاحب أبى عبيد القاسم بن سلام . قرأ عليه : كتاب الأموال ، وكتاب غريب الحديث لأبى عبيد في سنة ( 231 ه ) . ومعنى هذا أن عمر « ابن قتيبة » كان عندها ثمانية عشر عاما . ( 3 ) أبو عبد الله محمد بن سلام الجمحيّ ( 231 ه ) صاحب طبقات الشعراء . ( 4 ) ابن راهويه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم ( 238 ه ) وهو من أئمة الفقه والحديث . صحب الشافعيّ وناظره ، وروى عنه : البخاري ، ومسلم ،

--> ( 1 ) عيون الأخبار ( 1 : 142 ، 264 ، 2 : 317 ) .