ابن قتيبة الدينوري

123

المعارف

وأما « عبد الله بن العباس » ، فكان يكنى : أبا العبّاس ، وبلغ سبعين سنة ، وهلك بالطائف في فتنة « ابن الزبير » ، وقد كف بصره ، وصلَّى عليه « محمد بن الحنفية » ، وكبّر عليه أربعا [ 1 ] ، وضرب على قبره فسطاطا [ 2 ] . قال الواقديّ : ( 1 ) مات « ابن عباس » سنة ثماني وستّين بالطائف ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وكان يصفّر لحيته . فولد « عبد الله » : عليّ بن عبد الله ، وعبّاسا ، ومحمدا ، والفضل ، وعبد الرحمن ، وعبيد الله ، ولبابة - وأمّهم : زرعة بنت مشرح الكنديّة - وأسماء ، لأمّ ولد . وأما : عبيد الله ، ومحمد ، والفضل ، فلا أعقاب لهم . وأما « عليّ بن عبد الله » ، فكان من أعبد الناس وأحلمهم وأكثرهم صلاة ، وكان يصلى كل يوم وليلة ألف ركعة . ويكنى : أبا محمد . ومات بالشّراة ( 2 ) سنة سبع عشرة ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة . قال الواقدي : ولد ليلة قتل « عليّ بن أبي طالب » - عليه السلام . وتوفى سنة ثمان عشرة ومائة .

--> ( 1 ) الواقدي - محمد بن عمر بن واقد ( تهذيب 8 : 363 ) . وفيات الأعيان ( 3 : 324 ) تذكرة الحفاظ ( 1 : 217 ) . ( 2 ) الشراة - صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم . ( معجم البلدان ) . [ 1 ] ل : « خمسا » . [ 2 ] زادت : « ب » : « وكان عروة بن الزبير إذا حدث عنه يقول : حدّثنى البحر - يعنى ابن عباس » .