ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 111

المعارف

( 2 ) ثم هو قد أورد ما أورده غيره ، نقلا عن تلك الإسرائيليات بما فيها من تخليط . ( 3 ) وعذر « ابن قتيبة » عذر غيره من المؤرخين الذين اعتمدوا النسخة العربية من التوراة دون الرجوع إلى النسخ الأخرى منها المترجمة إلى العبرية واليونانية مثلا ( 1 ) . ب - ثم هو حين عرض لآدم ( ص 14 - 18 ) : ( 1 ) تورط في ذكر المكان الَّذي نزل عليه . ( 2 ) ووصفه بأنه كان أمرد وإنما نبتت اللحى لأبنائه من بعده . ح - ثم هو حين عرض للحديث عن الأنبياء : ( 1 ) لم يتخلص من تلك الصفات الجسمية التي وصفهم بها من غير مستند . ( 2 ) وأورد الكلام عن أعمارهم ، والأدلة العقلية كلها تردّ ما أورد . ولكنا إن عذرنا « ابن قتيبة » وعذرنا معه المؤرخين على هذا ، فلا نعذرهم على استماعهم للرواة ينقلون عنهم كل شيء من غير تحرّ همّهم أن يجمعوا ، وهمّهم أن يشوّقوا ، وهمّهم ألا يقال عنهم إنهم جهلوا شيئا أو سكتوا عن شيء . غير أنا نعتقد أن هذا الَّذي كتبه « ابن قتيبة » نقلا عن غيره كان شيئا لا بدّ منه ، فلقد كان هذا غاية ما وصل إليه العلم حينئذاك ، حين لم يصل إلى ما وصل إليه اليوم .

--> ( 1 ) انظر كتاب إظهار الحق للشيخ رحمت اللَّه أفندي .