ابن قتيبة الدينوري
مقدمة التحقيق 107
المعارف
من حولهم ، وأنهم لا بدّ لهم وللناس من كتب جامعة تجمع تلك المعارف المتفرقة المبعثرة ، فجدّوا يجمعون ما يستطيعون جمعه في كتيبات تمليها عليهم حاجاتهم التي أحسوها ، وموضوعاتهم التي تعنيهم وتعنى البيئة من حولهم . فكان لهم في هذا الميدان العام : ( 1 ) المحبر لابن حبيب ( 245 ه ) . ( 2 ) - المعارف - وهو كتابنا هذا . ( 3 ) لطائف المعارف للثعالبي ( 383 ه ) . ( 4 ) مفاتيح العلوم للخوارزمي ( 383 ه ) . ( 5 ) ألف باء للبلوى ( 605 ه ) . ( 6 ) التعريفات للجرجاني ( 816 ه ) . ولكن جهدهم في هذا الميدان العام كان لا شك جهدا مقصورا ، لم يجمع ألوان المعرفة كلها ، ولم يستقم ليكون أشبه بدوائر المعارف بمعناها الصحيح إلا أنه على الرغم من هذا كان جهدا سدّ فراغا وأفاد شيئا ما . وقد أحس الخلف بنقص هذا المجهود ، وحاولوا أن يستدركوا ما فات السلف ، فتهيئوا لهذا العمل يحاولون أن يكملوا النقص على قدر ما يستطيعون ، فكان لهم في ذلك كتب ، مثل : ( 1 ) المفردات لابن البيطار ( 646 ه ) . ( 2 ) كشاف اصطلاح الفنون للتهانوي ( القرن الثاني عشر الهجريّ ) .