ابن قتيبة الدينوري
مقدمة التحقيق 104
المعارف
ومن الوفاء للعمل أن نطالع به الناس كاملا يستوعب كل ما كان حوله ما سبقه وما عاصره ، وما جاء في إثر هذا وذاك ، فكل عمل قطعة من التاريخ ، وما أحوج التاريخ أن تجتمع له تلك القطع كاملة غير منقوصة . وإليك هذه الكلمة مع هذا الإيجاز وتلك الإضافة . ( 1 ) إن حاجة المكتبة العربية إلى الكتب الجامعة لألوان المعرفة ، أشبه شيء بدوائر المعارف الميسّرة ، لا تزال حاجة قائمة . وقد أحسّ السلف هذا فكان لهم في هذا الميدان جهد موزّع جاء في الأكثر على صور جزئية ، وفي القليل على صور دوائر معارف . فكان لهم من تلك الصور الخاصة كتبهم التي أفردوها للرجالات : أ - كان لهم في الشعر : ( 1 ) طبقات الشعراء لمحمد بن سلام ( 232 ه ) . ( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة . صاحب كتابنا هذا ( 276 ه ) . ( 3 ) طبقات الشعراء لابن المعتز ( 296 ه ) . ( 4 ) معجم الشعراء للمرزباني ( 384 ه ) . ب - وكان لهم كتب جمعوا فيها الأدباء عامة مثل : ( 1 ) يتيمة الدهر للثعالبي ( 429 ه ) . ( 2 ) دمية القصر للباخرزى ( 467 ه ) . ( 3 ) نزهة الألباء بطبقات الأدبا ( 557 ه ) .