ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 82

المعارف

الأصول الخطية للكتاب : وقد جهدت في أن أجمع لهذا الكتاب أصوله الخطية ما وسعني الجهد ، لا أستثنى تلك المخطوطات التي اعتمد عليها وستنفيلد ، فإذا بين يدي منها : 1 : ب - خطية كتبها يوحنا بن يوسف بمدينة مرسيليا نقلا عن أصل آخر لم يذكره إلا أنه قال : « المتضرع إلى من يقرأ هذا الكتاب ، وإلى من يطلع على ما يحويه من الخطأ ألا ينسب إليه ما يجده من الغلط والتحريف ، لأن جميع ذلك موجود في الأصل المنقول . والظاهر أن كاتبه جاهل قليل العلم فالتزم محرر الأحرف أن ينقل مما وجد ويثبت مما عاين ، لأنه ما وقع على نسخة ثانية » ( 1 ) . فهو قد كفانا بكلمته هذه أن يدل على ما في النسخة من خطأ وتحريف . غير أنه فاته أن يشير إلى شيء آخر له خطره ، دخل على النسخة فأضعف الثقة بها . ففي النسخة نقول من كتب أخرى مختلفة متأخرة ، كانت لا شك أولا أشبه شيء بالتّحشية والتعليق ، فإذا هي على مر الأيام تكون في متن الكتاب . ففي الكتاب نقول عن ابن الجوزي ، والنووي ، والبلوى ، وابن سيد الناس ، ونقول عن غيره من المتأخرين أشرنا إليها في أماكنها من الكتاب . دست على الكتاب على أنها منه . ولهذا كانت جناية هذه النسخة على كتاب « المعارف » كبيرة ، فقد دست عليه هذا وغيره من عناوين مصطنعة ، وأدعية ، واستطرادات تحتاج إلى رويّة وبصر لتمييزها . والمخطوطة متأخرة النسخ فقد كتبت في سنة 1265 ه بخط بين النسخ والرقعة ، وهو واضح في جملته ، وهي من مخطوطات المكتبة الأهلية بباريس ، ورقمها 1465 ( 2 )

--> ( 1 ) ص 197 من المخطوطة ب . ( 2 ) انظر ص 190 من المخطوطة ب .