ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 80

المعارف

ولقد كان الفراغ من كتابة هذه النسخة سنة عشر وسبعمائة . وكانت قراءة هذا القارئ - الَّذي هو أحمد بن عمر - سنة ( 743 ه ) كما قدمنا ، أي كان بين نسخها وقراءته لها نحو من ثلاثين عاما . وعبارات التمليك التي على الصفحة الأولى التي بها العنوان هي بين سنتي ( 999 ه ) وسنة ( 1023 ه ) . ترى هل دسّت الصفحة الأولى على الكتاب ، ويكاد خطها بما فيه من مغايرة قليلة يملى شيئا من هذا ؟ ولكن تلك الزيادة التي زادها هذا القارئ بخطه ، والتي تتصل بعنوان الكتاب ، تدفع هذا وتجعل الصفحة الأولى من الكتاب ومن تلك المخطوطة منذ نشأتها . إذن فالكتاب كان يحمل اسما آخر ، وأن هذا الاسم يرجع إلى أوائل القرن الثامن الهجريّ . أي بعد وفاة المؤلف بنحو من أربعمائة سنة . ولكنّا لا نملك دليلا على أنها سبقت تسمية « السهروردي » وإلا لتغير موقفنا من اسم الكتاب ، وكان لهذه التسمية الجديدة وضع آخر . ونكاد نميل إلى أن هذه التسمية جاءت متأخرة أي بعد « السهروردي » وكانت تسمية « السهروردي » جديدة قد شاعت ، وتسمية ابن قتيبة قديمة قد اختفت ، وكان بين التسميتين نوع من المشاركة ، فغلبت تسمية السهروردي . وكانت النسخة لا تحمل عنوانا فحملها الكاتب هذا العنوان من عنده ، ولم يفطن لما جاء في ختامها من التسمية الصحيحة ، وكانت هذه التسمية الجديدة .