ابن قتيبة الدينوري

مقدمة التحقيق 72

المعارف

من شعر ، فتراه في بعض المواطن يذكر الشعر دون أن ينسبه إلى صاحبه ، ومنه الشعر المشهور المعروف ، كأن يذكر بيتا لحسّان ويقول : قال آخر : ويذكر لغير حسان أبياتا ولا يعزوها لأصحابها . ترى هل نتهم ابن قتيبة كما اتهمه غيرنا فنقول : إنه عدا على كتب غيره فالتهمها وكتب ما كتبوا ؟ . أو نقول : إنه لم يعنّ نفسه بشيء من الاستقصاء ، حين لا يعوز إلا خفيف الاستقصاء . ولكنا نغتفر له هذه وأمثالها مع زحمة التأليف وكثرة التصنيف ، وإن كان ما نعتذر به له يملى غيره ، فالعلم الواسع يصحّح بعضه بعضا ، ويفسر ظاهره غامضه . وبعد . ترى ما اسم الكتاب ؟ . يكاد يكون إجماعا بين المؤرخين لابن قتيبة والذاكرى كتبه أن اسم الكتاب « المعارف » معرّفا . وعلى هذه النسخ الخطية كلها لا نستثنى منها إلا المخطوطة التي رمزنا إليها بالحرف ( ه ) فتذكره دون تعريف فتقول « معارف ابن قتيبة » ( 1 ) . ثم يكاد إجماعا بين هؤلاء المؤرخين حين يذكرون الكتاب كلمة مفردة لا يزيدون عليها شيئا ، لا نستئنى منهم إلا حاجي خليفة حين يقول : المعارف في التاريخ .

--> ( 1 ) انظر اللوحات التالية .