حسين غيب غلامي
96
محو السنة أو تدوينها
ثنا صفوان بن هبيرة التميمي ، عن الصدفي ، عن الزهري قال : أتيت عبد الملك بن مروان فاستأذنت عليه ، فلم يؤذن لي ، فدخل الحاجب ، فقال : يا أمير المؤمنين ان بالباب رجلا شابا أحمر زعم أنه من قريش ، قال : صفه ، فوصفه له ، قال : لا أعرفه إلا أن يكون من ولد مسلم بن شهاب فدخل عليه ، فقال : هو من بني مسلم ، فدخلت عليه ، فقال : من أنت ؟ فانتسبت له وقلت : إن أبي هلك وترك عيالا صبية ، وكان رجلا مئناثا [ متلافا ] لم يترك مالا ، فقال لي عبد الملك : أقرأت القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : باعرابه وما ينبغي فيه من وجوهه وعلله ؟ قلت : نعم ، قال : إنما فوق ذلك فضل ، إنما يعايا ويلغز به ، [ قلت : نعم ] قال : أفعلمت الفرائض ؟ قلت : نعم ، قال : الصلب والجد واختلافهما ؟ قلت : أرجوا ان أكون قد فعلت ، قال : وكم دين أبيك ؟ قلت : كذا وكذا - قال : قد قضى الله دين أبيك ، وأمر لي بجائزة ورزق يجري وشراء دار قطيعة بالمدينة وقال إذهب فاطلب العلم ولا تشاغل عنه بشئ فاني أرى لك عينا حافظة وقلبا ذكيا وائت الأنصار في منازلهم ، قال الزهري : وأخذت العلم عنهم بالمدينة فلما خرجت إليهم إذا علم جم فأتبعتهم . . . ( 1 ) . وذكرنا في ترجمته ، انه ، وفد إلى مروان بن الحكم وهو محتلم ( 2 ) - هو شاب - ومروان بن الحكم مات في سنة 65 ، ولو كان ولادته سنة 51 ه لكان عمره 14 عاما . وأما ما ثبت في التاريخ انه رحل إلى الشام سنة 82 في خلافة عبد الملك بن مروان وقال نفسه بعد ما دخل الشام على عبد الملك وقرب عنده : . . . لزمت عسكر عبد الملك وكنت أدخل عليه كثيرا . . . وتوفى عبد الملك بن مروان فلزمت الوليد
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 55 / 302 - 303 . ( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات 61 - 80 ص 42 - تاريخ مدينة دمشق 55 / 305 .