حسين غيب غلامي

37

محو السنة أو تدوينها

رجال الحديث ، لأن الثقة والإتقان والتثبت ألفاظ قاصرة عن رفعة شأنه وعلو جنابه وسمو درجاته . روى الذهبي عن عمرو بن أبي مقدام : قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين وقد رأيته واقفا عند الجمرة يقول : سلوني ، سلوني . وعن صالح بن أبي الأسود ، سمعت جعفر بن محمد يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة ، وسئل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، وسهيل عن أبيه ، والعلاء عن أبيه ، أيها أصح ؟ قال : لا يقرن جعفر إلى هؤلاء . وسمعت أبا حاتم يقول : جعفر لا يسأل عن مثله ( 1 ) . فيا ذهبي إذا علمت ذلك فلماذا أجرأت على الحق وقرنته بغيره في قولك جعفر ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة ( 2 ) ؟ . فأنت تعرف ما تقول وما تكتب ؟ الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومعاصريه وقد عاصره أركان الحديث وأئمة المذاهب الحنفية والمالكية وكلهم اعترفوا بجلالته وعلو مقامه .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 257 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 6 / 257 .