حسين غيب غلامي
26
محو السنة أو تدوينها
- علم الجرح والتعديل - علم تاريخ الرواة فالجرح في الراوي أهم سلاح يتسلح به العلماء في الحديث تجاه الكذابين وانه مبدء الحركة في تدوين علم الرجال بعد انتشار الكذب وكثرة الكذابين والوضاعين . ولذلك قال سفيان الثوري المتوفى 161 ه : لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ ( 1 ) . فنشأ علم الجرح والتعديل واهتم العلماء به ليتمكنوا بذلك معرفة رجال الأسانيد ، وهم يسألون عن الرواة مواطنهم وأعمارهم وسماعاتهم من الشيوخ ، ليعرفوا اتصال الأسانيد وانقطاعها وكانوا يسألون عن الرواة أنفسهم ليعرفوا مكانته في الصدق والكذب ، وكان من آثار هذه الحركة تدوين الكتب التراجم في الرجال واخبارهم ، صنفوا في الصحابة وأحوالهم ، وأخبارهم وقبائلهم ومن التابعين واتباعهم وأهل العلم من بعدهم من المحدثين والفقهاء فمنهم من صنف على حسب الطبقات ، فتناول أحوال الرواة طبقة بعد طبقة ، كطبقات الكبرى لمحمد بن سعد المتوفى 230 ه و " طبقات الرواة " لخليفة بن خياط العصفري المتوفى 240 ه . ومنهم من صنف في بيان الأسماء والكنى لتمييز والتفريق بين رواة الحديث حذرا عن التدليس في الشيوخ ، وصنف لذلك علي بن المديني المتوفى 234 ه كتاب " الأسامي والكنى " وبعدها " الكنى والأسماء " لابن بشر محمد بن أحمد الدولابي المتوفى 320 وبعده الإكمال لابن ماكولا البغدادي
--> ( 1 ) الكفاية للخطيب - فتح المغيث 4 / 133 - الكامل في الضعفاء 3 / 4 .