حسين غيب غلامي

21

محو السنة أو تدوينها

نزل في الكوفة من قبله ومن بعده عدة من الصحابة تبلغ عددهم ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل البدر ، ( 1 ) ولهذا كان نصيب الكوفة من الصحابة أكثر من سائر البلدان سوى المدينة ، ولهذا قال علي بن المديني - الذي هو شيخ البخاري - عند تقويم دور العراق في حمل الرواية ونصيبها من ذلك : دار حديث الثقات على ستة : رجلان بالبصرة ورجلان بالكوفة ورجلان بالحجاز ( 2 ) . وقال ابن تيمية : بعد ذكر القدح في أهل الكوفة " ومع هذا ، انه كان في الكوفة وغيرها من الثقات الأكابر كثير " ( 3 ) . وقال علي ابن المديني : لو تركت أهل البصرة لحال القدر وتركت أهل الكوفة لذلك الرأي - يعني التشيع - خربت ( 4 ) . وقال " ضياء العمري " : " وهكذا عندما تم تدوين الصحاح فإنها حوت مرويات العراقيين وبينهم عدد من الشيعة منهم - ممن نقل " البخاري " عنهم في الصحيح ، عبد الرزاق الصنعاني ، وجرير بن عبد الحميد الضبي ، وإسماعيل بن أبان ، وخالد بن مخلد ، وعلي بن الجعد ، والفضل بن دكين ، وعباد بن يعقوب وآخرون غيرهم . واما " مسلم " فقد قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب " ان كتاب أستاذي -

--> ( 1 ) طبقات الكبرى 6 / 9 . ( 2 ) تاريخ الاسلام - وفيات 121 - 140 ص 239 . ( 3 ) المنتقى من منهاج الاعتدال ص 88 . ( 4 ) الكفاية للخطيب ص 129 .