حسين غيب غلامي

137

محو السنة أو تدوينها

ويحيى بن معين ، فوصفوها بأنها لا شئ وأنها شبه الريح ، واليك ما روي عنهم في ذلك . روي عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال : مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمي سمى ، وإنما يترك من لا يحسن أو يستحي أن يسميه ( 1 ) . وفي رواية : وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه ( 2 ) . وفي أخرى : وإنما يترك من لا يحب أن يسميه ( 3 ) . وروي عنه أنه قال : مرسل الزهري شبه لا شئ ( 4 ) . وقال ابن أبي حاتم : كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى ارسال الزهري وقتادة ، ويقول : هو بمنزلة الريح ، ثم يقول : هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشئ علقوه ( 5 ) . وقال العلائي : اختلف في مراسيل الزهري لكن الأكثر على تضعيفها ، قال أحمد بن أبي شريح سمعت الشافعي يقول : يقولون نحابي ولو حابينا أحدا لحابينا الزهري وارسال الزهري ليس بشئ وذلك أنا نجده يروى عن سليمان بن أرقم . وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد سمعت يحيى بن سعيد - يعني القطان يقول مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ وكلما قدر ان يسمي سمى

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 368 . ( 2 ) ابن رجب : شرح علل الترمذي : 226 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 338 - تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 : ص 245 . ( 4 ) السيوطي : تدريب الراوي : 124 - جامع التحصيل : ص 90 . ( 5 ) تهذيب التهذيب : 9 / 398 - جامع التحصيل : ص 90 .