حسين غيب غلامي

107

محو السنة أو تدوينها

وذكر الزهري ، فقال : انه أفسد نفسه بصحبة الملوك ( 1 ) . وقال : عمر بن رديح : كنت مع ابن شهاب الزهري نمشي فرآني عمرو ابن عبيد ، فلقيني بعد فقال : مالك ولمنديل الأمراء ؟ يعنى ابن شهاب ( 2 ) . والمنديل : هو الذي يتمسح به ( 3 ) ، ولعل وجهه إن بني أمية يتمسحون به أيديهم من قذارة الظلم ، أو يخفون به جناياتهم ، أو أسرارهم . بني أمية ومدائح الزهري من المادحين له ، " عراك بن مالك " المتوفى حدود 104 الذي قال في الزهري : " أفقه أهل المدينة وأعلمهم الزهري " ( 4 ) وعراك هذا ، من المقربين لبني أمية . قال فيه ابن حجر : كان من أشد أصحاب عمر بن عبد العزيز على بني مروان في انتزاع ما حازوا من الفئ والمظالم من أيديهم فلما ولي يزيد بن عبد الملك ولي عبد الواحد البصري ( 5 ) على المدينة فقرب عراكا وقال صاحب الرجل الصالح وكان يجلس معه على سريره ( 6 ) . وآخر من مدحه : أيوب بن شرحبيل بن اكسوم المتوفى 101 ، الذي قال : ما رأيت أحدا أعلم من الزهري ( 7 ) .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء : 5 / 339 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 370 . ( 3 ) القاموس في اللغة ج 3 . ( 4 ) تهذيب التهذيب : 9 / 397 . ( 5 ) والظاهر الصحيح : " النصري " كما " تاريخ الاسلام " وغيره من الكتب . ( 6 ) تهذيب التهذيب : 7 / 156 رقم 340 . ( 7 ) تهذيب التهذيب : 9 / 397 .