حسين غيب غلامي

100

محو السنة أو تدوينها

يزيد ، فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري ، وسليمان بن حبيب المحاربي جميعا . قال : ثم لزمت هشام بن عبد الملك ، وصير هشام الزهري مع أولاده ، يعلمهم ويحج معهم . . . وكان الزهري بذلك معروفا عند الخلفاء الأمويين وحظيا عندهم وافر الحشمة لديهم ( 1 ) لما كان عليه من العلم والتسليم عندما أمروه ، وقد كانت له صلات وافرة مع بعضهم ، كعبد الملك وهشام وعمر بن عبد العزيز وقد ثبت له ان هشام بن عبد الملك كان يقربه ويستشيره ويصحبه معه للحج وكان قد وكل إليه تعليم أولاده وتحديثهم ( 2 ) . وبالنظر إلى خدماته عند بني أمية في انتفاعهم بعلومه لقبوه بعالم الحجاز والشام ( 3 ) واشتهر بهذا اللقب لديهم ثم شاع في الأفواه واشتهر . الزهري والحجاج فالزهري بلغ من أمره في الذلة والخفة حتى أصبح وهو في حاشية الحجاج ابن يوسف الثقفي وملازمه في الحج كما روى الخطيب البغدادي ومليح الأندلس في " عقده " بسندهما عن ، زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال : خرجنا مع الحجاج حجاجا فلما انتهينا إلى البيداء . . . ( 4 ) وروى عبد الرزاق في " المصنف " أنبأنا معمر ، عن الزهري قال : كتب عبد

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 / 337 - البداية والنهاية 9 / 341 - دول الاسلام 1 / 85 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 331 - مختصر تاريخ دمشق 23 / 232 ، تاريخ مدينة دمشق 55 / 323 - حلية الأولياء 3 / 367 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 9 / 398 . ( 4 ) عقد الفريد 5 / 304 - تقييد العلم ص 140 .