ابن شبة النميري

1154

تاريخ المدينة

إليه فقال : لم نصبح . فجعل ابن سعد يقول : اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح . يا هشام قم فانظر هل أصبحت . فخرج فنظر فقال له : كأني أرى الصبح . فصلى الصبح ثم مال فمات . قال يزيد : كان ابن أبي حذيفة ربما كتب الكتاب على لسان أمهات المؤمنين من التحريض على عثمان ، ويبعث به مع الرجل ، فيأتي ذلك الرجل بعد أيام وعليه هيئة السفر ، فيأخذ ابن أبي حذيفة منه الكتاب فيقرأه على الناس ، فكان يحرض بذلك على عثمان رضي الله عنه . * حدثنا عفان بن مسلم قال ، حدثنا حصين بن نمير أبو محصن قال ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن قال ، حدثني جهيم قال : بينا هم في بعض الطريق إذ مر بهم راكب فاتهموه ففتشوه فوجدوا معه كتابا في إداوة إلى عامله : أن خذ فلانا وفلانا فاضرب أعناقهم . فرجعوا فبدأوا بعلي رضي الله عنه فسألوه ، فجاء معهم إلى عثمان رضي الله عنه ، فقالوا : هذا كتابك ، وهذا خاتمك ؟ قال : والله ما كتبت ، ولا أمرت ، ولا علمت ، قالوا : فمن يكن ؟ - قال أبو محصن : تتهم - قال : أظن كاتبي غدر ، أو أظنك به يا علي . قال علي : فلم تظنني ؟ قال : لأنك مطاع في القوم فلم تردهم عني ، قال : فأتى القوم وألحوا عليه حتى حصروه . * حدثنا عمرو بن الحباب قال ، حدثنا عبد الملك بن هارون ابن عنترة ، عن أبيه ، عن جده قال : لما كان من أمر عثمان رضي الله عنه ما كان ، قدم قوم من مصر معهم صحيفة صغيرة الطي ، فأتوا عليا رضي الله عنه فقالوا : إن هذا الرجل قد غير وبدل ، ولم يسر مسيرة صاحبيه ، وكتب هذا الكتاب إلى عامله بمصر :