ابن شبة النميري
1215
تاريخ المدينة
عنه ، فنزل فقال : يا أمير المؤمنين ، طاب الضراب فاذن لنا ؟ قال : يا أبا هريرة ، إنما نفسي تراد فعلام تقتل الناس ؟ أحتسب بنفسي على الناس . * حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه قال : أقتحم عثمان رضي الله عنه يوم جمعة عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ومعاذ بن عفراء وأبو اليسر ، ودخل الحسن بن علي ( رضي الله عنه حتى قام عليه وقال : مرنا ( 1 ) ) بأمرك ، فإني أتحرج ( 2 ) من الصلاة خلف غيرك إلا بأمرك . قال عثمان : وصلتك رحم يا ابن أخي ، إنك ذرية طيبة ، أما الصلاة فهي أفضل أعمال المسلمين ، فإذا أطاعوا الله فأطعهم ، وإذا عصوا الله فلا تعصه ، وحاجتي أن تأتي أباك فتأمره أن يرد هؤلاء . قال : إني أريد القتال معك . قال : إني أعزم عليك لن تقاتل ، فخرج ، وعزم على أسامة فخرج ، وجاء بنو عدي فاحتملوا عبد الله بن عمر ( 3 ) . من صلى بالناس وعثمان رضي الله عنه محصور * حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال : دخلت على عثمان رضي الله عنه وهو محصور وعلي رضي الله عنه يصلي بالناس ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني أتحرج من الصلاة مع هؤلاء ، وأنت الامام ، فقال : إن الصلاة أحسن ما عمل الناس ، فإذا رأيت الناس أحسنوا
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر والمثبت عن التمهيد والبيان لوحة 126 . ( 2 ) في الأصل " أحرج " والمثبت عن الحديث التالي . ( 3 ) وانظره مختصرا في شرح نهج البلاغة 1 : 167 .