ابن شبة النميري

1210

تاريخ المدينة

عبد الرحمن قال : بلغني أن أبا قتادة ورجلا آخر معه دخلا على عثمان رضي الله عنه وهو محصور فاستأذناه في الحج فأذن لهما ، ثم قالا : مع من نكون إن ظهر هؤلاء القوم ؟ قال : عليكما بالجماعة . قالا : أرأيت إن أصابك هؤلاء القوم وكانت الجماعة فيهم ؟ قال : الزما الجماعة حيث كانت . قال فخرجا من عنده فلما بلغا باب الدار لقيا حسن بن علي داخلا فرجعا لينظرا ما يريد ، فلما دخل عليه حسن قال : يا أمير المؤمنين ، أنا طوع يدك ، فمرني بما شئت . قال له عثمان : ابن أخي ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتيك الله بأمره ، فلا حاجة لي في هراق الدماء ( 1 ) . * حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا أبو زهير عبد الرحمن ابن مغراء ، عن رجل ، عن الشعبي قال : ما سمعت من مراثي عثمان رضي الله عنه شيئا أحسن من قول كعب بن مالك : ( وكف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ( 2 ) ) ليس بغافل وقال لأهل الدار لا تقتلوهم * عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله ألقى عليهم العداوة والبغضاء بعد التواصل وكيف رأيت الخير أدبر بعده * عن الناس إدبار النعام الجوافل وهذه الأبيات للوليد بن عقبة . * حدثنا علي بن محمد ، عن الشرفي بن قطامي ، عن أبي جنادة

--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 : 138 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل والمثبت عن الاستيعاب 2 : 390 - وأنساب الأشراف 5 : 72 - والبداية والنهاية 7 : 196 - ونهاية الإرب 19 : 512 - والتمهيد والبيان لوحة 201 ، 202 والشعر فيه للمغيرة بن الأخنس .