ابن شبة النميري

1198

تاريخ المدينة

فقال عثمان : الآن يا ابن الحضرمية ! ! ألبت الناس علي حتى إذا غلبك علي على الامر ، وفاتك ما أردت جئت تعتذر ، لا قبل الله منك . * حدثنا صلت بن مسعود قال ، حدثنا أحمد بن شبويه ، عن سليمان بن صالح قال ، حدثني عبد الله بن المبارك ، عن جرير ابن حازم قال ، حدثني هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان ، عن شيخ من الكوفة حدثه عن شيخ آخر قال : حصر عثمان رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه بخيبر ، فلما قدم أرسل إليه عثمان رضي الله عنه يدعوه ، فانطلق ، فقلت لانطلقن معه ( ولأسمعن ( 1 ) ) مقالتهما ، فلما دخل عليه كلمه عثمان رضي الله عنه : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( أما بعد فإن لي عليك حقوقا ، حق الاسلام ( 2 ) ) وحق الإخاء . قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين آخى بين أصحابه آخى بيني وبينك ، وحق القرابة والصهر ، وما جعلت لي في عنقك من العهد والميثاق ، فوالله لئن لم يكن من هذا شئ ، أو كنا إنما نحن في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تميم ملكهم . فتكلم علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فكل ما ذكرت من حقك علي على ما ذكرت ، وأما قولك لو كنا في جاهلية لكان مبطأ على بني عبد مناف أن يبتزهم أخو بني تميم ملكهم فصدقت ، وسيأتيك الخبر . ثم خرج فدخل المسجد فرأى أسامة جالسا فدعاه ، فاعتمد على يده فخرج يمشي إلى طلحة ، وتبعته

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة ، والمثبت عن تاريخ الطبري 5 : 154 . ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر ، والمثبت عن شرح نهج البلاغة 2 : 165 .