ابن شبة النميري

1190

تاريخ المدينة

* حدثنا معاذ بن شيبة بن عبيدة قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسن قال : لما أرادوا قتله قال : لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ، وليكونن بأسكم بينكم ولتحدثن فيكم سنة فارس والروم . وقال الحسن : فهم والله الآن يصلون جميعا وقلوبهم مختلفة ، ويقاتلون عدوهم وقلوبهم مختلفة ، ولقد صار بأسهم بينهم ، فهم يقتل بعضهم بعضا ، ولقد أحدثوا بينهم سنة فارس والروم . * حدثنا علي بن محمد ، عن أبي عمرو ، عن الزهري قال : اطلع عثمان رضي الله عنه يوما إلى الناس وهو محصور فقال : أنشدكم الله ، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذ رجف بهم حراء - أو بعض جبال مكة : أسكن ، فإنه ليس فوقك إلا نبي أو صديق أو شهيد ، وعليه يومئذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر وعمر ، وأنا ، وعلي ، وعبد الرحمن ، وطلحة ، والزبير ، وسعيد ، وسعد . فقال أكثر الناس : اللهم نعم . قال : أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو بلغه . أنه قال : من يشتري رومة ببئر رواء في الجنة ؟ فاشتريتها من مالي فجعلت الناس فيها سواء ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنا أستسقيكم منها فتأبون علي ! ! اللهم اشهد عليهم ، ثم قال : أنشدكم الله أتعلمون أنكم دعوتم الله عند مصاب عمر رضي الله عنه أن يخير ( 1 ) لكم ، وأن يولي أمركم خياركم ، فما ظنكم بالله ! ! أتقولون هنتم عليه فلم يستجب لكم . وأنتم يومئذ أهل حقه من خلقه ؟ أم تقولون إن دين الله هان عليه فلم يبال من ولاه ، وبالدين يعبد الله ! ! أم

--> ( 1 ) كذا في الأصل وفي شرح نهج البلاغة 6 : 166 " يختار لكم " .