ابن شبة النميري
1174
تاريخ المدينة
ذلك شتمته وأساءت له القول ، فقال : يغفر الله لك يا أمتاه ، وثلث على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وثلث على صاحب الجمل الأحمر ميمنة القوم - يعني أباه طلحة - فلما سمعه أبوه أقبل إليه سريعا وقال : ويحك هل ثاب رجل بأفضل من نفسه ( 1 ) . * قال ابن دأب ، قال الحارث بن خليف ، سألت سعدا عن قتل عثمان رضي الله عنه فقال : قتل بسيف سلته عائشة رضي الله عنها : وشحذه طلحة رضي الله عنه ، وسمه ابن أبي طالب رضي الله عنه قلت : فالزبير ؟ قال : فسكت وأشار بيده وأمسكنا ، ولو شئنا لرفعنا ولكن عثمان رضي الله عنه تغير وتغير ، أساء وأحسن ، ولم يجد متقدما ، فإن كنا أحسنا فقد أحسنا وإن كنا أسأنا فنستغفر الله . وقال وكان الزبير لي صديقا فأتيته ، فقال ما أقدمك ؟ فقلت : جئت لأقتدي بك . قال : فارجع . قلت : فأنت ؟ قال تالله إني لمغلوب مطلوب ، يغلبني أهلي ، وأطلب بذنبي . قلت : فصاحبكم ؟ قال : لو لم يجد إلا أن يشق بطنه من حب الامارة لشقة ( 2 ) . * حدثنا سليمان بن رجاء قال ، حدثني أبي قال ، حدثني
--> ( 1 ) وانظر في معناه تاريخ الطبري 5 : 176 - وفيه " وقال - السائل - في ذلك شعرا : سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفان واستعبر فثلت على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر فقلت صدقت على الأولين * وأخطأت في الثالث الأزهر ( 2 ) مع اختلاف يسير في العقد الفريد 4 : 259 .